الخبر بالصوت

جويل متى

منذ حوالي سنة، ودول العالم أجمع تصارع وباء كورونا الذي تكبّد خسائر بشرية فادحة بلغ عددها 2.2 مليون نسمة. ومع ذلك، توصّلت بعض الشركات “أكسفورد” و”فايزر-بيونتيك” و”مودرنا”، بعد أبحاثٍ وتجارب مطوّلة، إلى لَقاح يحدّ من انتشار هذا الفيروس بحيث اعتبره معظم الناس بمثابة الخلاص. “ويا فرحة ما تمّت” ليعود الخوف مجدّداً من احتمال تفشي فيروس فتّاك عُرف باسم “نيباه”.


تناقل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم عموماُ والدول العربية خصوصاً، موضوع تفشي فيروس “نيباه القاتل” في الصين، الأمر الذي أثار حيرة العلماء وبث الذعر في أوساط الناس.
ونشرت صحيفة “the guardian” البريطانية مقالاً، في 26 كانون الثاني 2021، تحدثت فيه “عن غياب العلاج لفيروس خطير موجود منذ أعوام ويمكن أن يشكل خطراً وبائي على العالم”.


ومن جهته، أشار الإختصاصي بالأمراض الجرثومية المعدية الدكتور زاهي الحلو في حديث لموقع “ML”، إلى أنّ “فيروس نيباه ينتقل من الحيوانات إلى البشر أو من إنسانٍ إلى آخر، ويمكن أن ينتقل عن طريق الأطعمة الملوثة بسوائل الحيوانات المصابة. وأكّد أنّ هذا الفيروس أشدّ خطورة من كورونا نسبةً إلى ارتفاع معدّل الوفيات الذي يتراوح بين 40% و75%”.


ولفت الحلو لموقع “ML” إلى وجود شَبه بين أعراض فيروس كورونا ونيباه، لكنّ الأخير يصيب الدماغ بالتهاب حادّ. ثمّ أردف قائلاً: “في الوقت الراهن، لا أثر لهذا الوباء لكنّ الخبراء متخوفون من ارتقائه إلى مستوى جائحة تطيح العالم بأسره”.
وأضاف “نحن بعيدون كلّ البعد عن حصول هكذا كارثة، لذلك يجب وضع مخاوفنا جانباً وتوظيف طاقتنا في خدمة مكافحة كورونا”، متمنياً على الدولة أخذ الإجراءات اللازمة لتجنّب خطر كورونا بأقلّ خسائر ممكنة.


وظهر فيروس نيباه لأول مرة عام 1999 في مزرعة للخنازير في ماليزيا، ثمّ ظهر في بنغلادش عام 2001 حيث تبيّن أنّ ما يقارب النصف من إجمالي الإصابات بالفيروس بين سنتي 2001 و2008، كانت ناجمة عن انتقاله من إنسان إلى آخر، وتمّ ذلك وسط من يقدمون الرعاية الطبّية.

وظهر مؤخراً في شرقي الهند.
وتجدر الاشارة إلى وجود مناطق أخرى عرضة لخطر الإصابة مثل كمبوديا، غانا، إندونيسيا، مدغشقر، الفلبين وتايلند، بحيث عُثِر على دليل على الفيروس في المستودعات الطبيعية لدى خفافيش من نوع بتروبس (Pteropus) وأنواع عدّة من الخفافيش.


وسنة 2018، صدر تقرير عن منظمة الصحة العالمية يحثّ أصحاب الاختصاص لتسريع البحوث المتعلّقة بفيروس “نيباه” حتّى لا يتكرّر سيناريو وباء كورونا، لكن بصيغة أكثر ترويعاً.

وهنا سؤال يطرح نفسه، هل سيتمكن الخبراء من استباق مخاطر الوباء وتصنيع لَقاح فتّاك له؟ وهل يصل الفيروس عبر مطار بيروت منذراً بكارثة جديدة للبنانيين؟

خاص موقع “ML”

اترك تعليقًا