الخبر بالصوت

 

تعتبر شخصية مطلعة في 8 آذار، أنّ المواجهة الحالية تحتاج إلى صبر وتحمّل، مشدّدة على وجوب عدم الشعور بالهلع والتخبّط نتيجة الإجراءات السعودية المتخذة.

وتلفت الشخصية إيّاها، الى انّ السعودية اختارت التوقيت الاقليمي – الدولي الخاطئ للتصعيد، «وهو الأمر الذي استفاد منه «حزب الله» لاحتواء الموجة الأولى من الهجوم السعودي، ورفض التراجع أمامه في اتجاه دفع قرداحي الى الاستقالة او تقديم تنازلات سياسية، لاسيما بعدما تبين انّ الغاية الأساسية من رفع وتيرة الضغط، ليس فقط إزاحة قرداحي بل انتزاع تنازلات تتعلق بدور «حزب الله» وموقعه».

وفيما بدا انّ شظايا الغضب السعودي قد أصابت حكومة ميقاتي وهدّدتها بالسقوط، تتمّسك واشنطن في المقابل ببقاء الحكومة لضمان حصول الانتخابات النيابية وفق ما صار معروفاً، وأيضاً لمنع الفوضى الكبيرة التي قد يستفيد منها الحزب بالدرجة الأولى، ليملأ الفراغ ويشكّل تهديداً اكبر لمصالح تل أبيب واستطراداً واشنطن، تماماً كما استفاد من الضغط الاقتصادي المفرط للإتيان ببواخر النفط الإيراني، ما دفع الولايات المتحدة الى تخفيف سياسة شدّ الخناق، وتليين قيود «قانون قيصر» من خلال القبول باستجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية عبر سوريا، بغية تحجيم الإنجاز النفطي للحزب ومفاعيله الشعبية على أبواب الانتخابات النيابية.

تلاحظ الشخصية المطلعة في 8 آذار، انّ مصلحة واشنطن وباريس افترقت عن المصلحة السعودية والخليجية في لبنان، «وبالتالي فإنّ واشنطن وباريس هما اللتان تصدّتا لتداعيات العاصفة السعودية التي كادت تقتلع الحكومة من جذورها، لولا الاحتضان الأميركي والفرنسي لها وتدخّلهما لشدّ ركب ميقاتي».

ووفق استنتاجات الشخصية، استثمر الحزب لحظة الافتراق بين الأميركي والفرنسي من جهة والسعودي من جهة أخرى، لتثبيت بقاء قرداحي في الحكومة حتى الآن، «انطلاقاً من كون تقديم استقالته او حجبها بات يحمل رمزية سياسية تتجاوز حدود الشخص في حدّ ذاته، ولذا فإنّ استقالته لم تعد ملكه الشخصي حصراً».

اترك تعليقًا