الخبر بالصوت

كتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : المشهد أمس في حقيقته كان سوريالياً، إنما يعكس الواقع الدقيق والمأزوم الذي تعيشه البلاد. فالطرقات التي بدت شبه ‏خالية بفعل الإقفال العام من جهة، وبسبب الطقس العاصف من جهة ثانية، قابلها إكتظاظ في المستشفيات التي تجلّت ‏فيها المأساة أكثر، بين أبواب الطوارئ وغرف العناية الفائقة والأسرّة الممتلئة كليا بالمرضى. هذا الواقع المرير يُنبئ ‏بالأسوأ إذا لم يتغلب الوعي وينعكس التزاماً تاماً بمنع التفلت المجتمعي وبالتالي الحد من الضغط الهائل على النظام ‏الصحي المهدد بالإنهيار الكليّ، وعندها لن يبقى هناك قدرة على مواجهة الجائحة التي دخلت في سباق الوقت بانتظار ‏وصول اللقاحات‎.‎ 

مسؤول ملف الطبابة والاستشفاء في الحزب التقدمي الإشتراكي باسم غانم أكد لـ “الأنباء الإلكترونية” أن الطاقة ‏الإستيعابية للمستشفيات أصبحت “فوق الحد الأقصى”، والعديد منها بدا يتجه الى إقفال أبواب الطوارئ، كاشفا أن ‏بعض المستشفيات الخاصة بدأت تفكر جديا بفتح أقسام جديدة لكورونا بهدف زيادة عدد الأسرّة، وتحويل قسم من ‏الأسرّة العادية الى مجهزّة بأجهزة العناية الفائقة‎. ‎ 

وإذ لفت غانم الى أن المشكلة ليست بعدد الأسرّة العادية، بل هي في أسرّة العناية المشددة التي امتلأت بالكامل، فيما ‏المطلوب المزيد منها وأن تكون مجهزة تجهيزا كاملا، أوضح انه إذا أعطت وزارة الصحة المساعدات المطلوبة في ‏هذا الصدد قد يحل جزء من المشكلة‎.‎ 

وعن تحويل المستشفى الميداني من صور إلى بيروت، أشار غانم الى إمكانية الإستفادة من الأجهزة المتوفرة له، وهذه ‏مسألة جيدة، لأن هناك من أكثَرَ في “التطبيل والتزمير” لها ومن دون أية فائدة، مضيفاً: “يجب الإستفادة من أجهزة ال‎ ‎respirators ‎لأن كلفة الجهاز الواحد منها تتراوح بين 16 الى20 ألف دولار.، فإذا أصبحت هذه الأجهزة متوفرة في ‏المستشفيات تكون فائدتها كبيرة وتغيّر الكثير من الواقع‎”.‎ 

ودعا غانم المستشفيات الخاصة إلى “صحوة ضمير لتزيد عدد الأسرّة لمرضى كورونا”، مشيرا الى أن غالبيتها ما زال ‏يعمل بنسبة 30 في المئة. كما ناشد أصحاب المستشفيات “زيادة عدد أسرّة العناية الفائقة والطاقم التمريضي ولو أدى ‏ذلك الى كلفة إضافية، فعلينا ان نتحمل في هذه الظروف الدقيقة‎”.‎ 

‎ ‎من جهة أخرى جددت مصادر في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر “الأنباء الإلكترونية” دعوة المواطنين ‏لضرورة الإلتزام بقرار الإقفال حرصا على سلامتهم وحمايتهم من الآثار السلبية التي تصيبهم جراء التقاطهم العدوى. ‏وشددت على ملاحقة المخالفين وفق المادتين 770 و604 من قانون العقوبات‎.‎ 

سياسيا، خرق البطريرك مار بشارة بطرس الراعي جدار الصمت، وذكّر المعنيين بتشكيل الحكومة بتقصيرهم في ‏انجاز هذا الاستحقاق الذي طال انتظاره، مناشدا رئيس الجمهورية ميشال عون دعوة الرئيس المكلف سعد الحريري ‏وإصدار مراسيم تشكيل الحكومة فورا‎. ‎ 

مصادر بكركي اوضحت لجريدة “الأنباء الإلكترونية” أن الراعي مستمر بتذكير المسؤولين بواجبهم الوطني لتشكيل ‏الحكومة اليوم قبل الغد، لأن برأيه وجود حكومة جديدة في هذا الوقت الدقيق الذي يمر به البلد أفضل بكثير من وجود ‏حكومة مستقيلة، وهي لم تفعل شيئا لغاية الآن لمعالجة الأزمة الصحية والمعيشية‎. ‎ 

‎ ‎ولفتت المصادر إلى أن بكركي ترى أنه من الضروري تشكيل الحكومة لمعالجة هذه الأزمات، خاصة وأننا على ‏أبواب إستحقاقات داهمة لا بدّ من التصدي لها والمواكبة بعمل هادف وبنّاء، وليس باجتماعات لتضييع الوقت. وتمنت ‏المصادر ان تلقى مطالبة الراعي التجاوب المطلوب من قبل المعنيين‎.‎ 

وفي غضون ذلك يبقى النزف مستمرا عبر تهريب السلع الأساسية إلى خارج الحدود وخاصة المحروقات، وقد ناشدت ‏فعاليات عكارية وبقاعية وزير الداخلية محمد فهمي وقائد الجيش جوزف عون الى وضع حد لهذا الفلتان الخطير، ‏ملوحين بالتصعيد اذا لم يقم الجيش والأجهزة الأمنية بواجباتهم، لأنه من المعيب أن يحرم أهلنا من مادة المازوت في ‏موسم البرد فيما هناك من يعمل على تهريبه الى خارج الحدود

“الأنباء”

اترك تعليقًا